عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
544
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
إلينا - وأما في الرهون ، وضمان الصناع ؛ فيما بينهم ، فيحكم بينهم بحكم الإسلام . وفي كتاب ابن المواز : قال إذا قتل مسلم ذميا عمداً ، أو خطأ ، فإن الخطأ على عاقلته ، لم يختلف فيه ، واختلف في العمد ؛ فقال أشهب : ذلك على العاقلة . وقال ابن القاسم ، وعبد الملك ، وابن عبد الحكم ، وأصبغ : / ذلك في ماله . وبه نقول . وجعله أشهب كالعمد الذي لا قود فيه ، كالجائفة ، وعمد الصبي والمجنون ، وكذلك عنده من قتل نصرانياً ، أو جرحه . قال ابن المواز : لو كان هذا ، لجعلت جرح الذمي إياه عمداً ، على العاقلة . ولو لم يعلم بقتل المسلم النصراني ، إلا شاهد واحد ، ففيه قولان ؛ فالذي أخذ به أشهب ، وابن عبد الحكم ؛ أن المشهود عليه يحلف خمسين يمينا ، ويبرأ من الدية ، ويضرب مائة ، ويحبس عاماً . وأخذ ابن القاسم ، وأصبغ ، وعبد الملك بقوله الذي قال : يحلف ورثة النصراني يميناً واحدة ، على كل واحد منهم ؛ لأنه مال لا قصاص فيه ، ويأخذون ديته ، ويضرب القاتل مائة ، ويحبس عاما . وإن فقأ نصراني عين مسلم ، أو قطع يده ، فطلب المسلم القصاص ، ورضي به ؛ قال مالك : يجتهد السلطان في ذلك ، ولا أراه كالعبد ؛ لأن العبد يؤخذ في ذلك أحياناً رقيقاً . وكذلك في العتبية ( 1 ) ، من سماع أشهب : إنه توقف فيه . وقال ابن نافع : المسلم مخير ؛ إن شاء استقاد ، وإن شاء أخذ العقل . ومن كتاب ابن المواز : وقال أيضا مالك : ليس له إلا الدية ، في الجراح بينه ، وبين الكافر ، والعبد .
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 95 .